كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

4037 - (خ) - حدثنا إسماعيل بن عثمان، قال: ثنا علي بن أحمد، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا أبو مسلم، قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة: أن أبا عمرو ذكوان أخبره:
أن عائشة كانت تقول: إن مما أنعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند الموت.
قالت: دخل علي أخي عبد الرحمن وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدري، وبيده سواك، فجعل ينظر إليه، فقلت: آخذه لك؟ فأومأ برأسه: ((أي: نعم))، فناولته إياه، فأدخله في فيه، فاشتد عليه، فتناولته، فقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه: ((أي: نعم))، فلينته، ثم ناولته إياه بأمره، وبين يديه ركوة –أو قال: علبة- فيها ماء، فجعل يدخل يده فيها، ثم يمسح بها وجهه ويقول: ((لا إله إلا الله، إن للموت سكرات))، ثم يمد يده، فجعل يقول: ((الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى)) حتى قبض صلى الله عليه وسلم ومالت يده.
4038 - (خ) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا أحمد بن إبراهيم، وعمر بن أحمد بن القاسم، وإبراهيم بن #123# محمد بن حمزة، قالوا: ثنا يوسف القاضي، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة:
عن عائشة قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري، وكان جبريل يعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أدعو به، فرفع يده إلى السماء وقال: ((في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى)).
ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر، ومعه جريدة رطبة، فنظر إليها، فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها، فنفضتها، فمضغت رأسها، ثم نفضتها ودفعتها إليه، فاستنن بها بأحسن ما كان مستنا، ثم ذهب يتناولها، فسقطت من يده، قالت: فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة.
وفي رواية: فضعفت يده، فأخذته، ثم سننته به.

الصفحة 122