كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

4051 - (خ، م) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن هشام، قال: أخبرني أبي عروة:
عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسنح –يعني بالعالية-، فقام عمر بن الخطاب، فقال: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم –قال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك-، وليبعثنه الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبله، وقال: بأبي أنت وأمي! طبت حيا وميتا، والذي نفسي بيده! لا يذيقك الله الموتتين أبدا، ثم خرج، فقال: أيها الحالف! على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال: {إنك ميت وإنهم ميتون}، وقال: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}، قال: فنشج الناس يبكون، الحديث.

الصفحة 129