[106] ذكر ردة أهل بزاخة من هوازن وبني أسد وغطفان، وبعث أبي بكر بالخيول إليهم ليقاتلوهم
4064 - (خ أخرج منه شطرين) - حدثنا محمد بن أحمد بن محمد وغيره، قالوا: ثنا الحسين بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا محمد بن صخر، قال: ثنا خلاد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا قيس بن مسلم:
عن طارق بن شهاب قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر الصديق، فسلوه الصلح، فخيرهم بين الحرب المجلية أو السلم #142# المخزية، قالوا: هذه الحرب المجلية قد عرفناها، فما السلم المخزية؟ قال: ننزع منكم الحلقة والكراع، ونغنم ما أصبنا منكم وتردون علينا ما أصبتم منا، وتدون لنا قتلانا [ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة] وقتلاكم في النار، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل، حتى يري الله تعالى خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين والمهاجرين أمرا يعذرونكم به، قال: فصعد المنبر، فقص على الناس ما قال وما قالوا، فقام إليه عمر، فقال: إنك قد رأيت رأيا وسنشير عليك؛ أما قولك في الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما رأيت، وأما قولك: نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا فنعم ما رأيت، وأما قولك: تدون قتلانا وقتلاكم في النار فإن قتلانا قتلوا على أمر الله أجورها على الله عز وجل، ليست لها ديات، فتتابع الناس على قول عمر.