كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[5] ذكر الرجل الذي يقتله الدجال، وعيثه في الأرض يمينا وشمالا، ثم نزول عيسى بن مريم عليه السلام لقتله، ثم خروج يأجوج ومأجوج
4215 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: أنا أحمد بن إبراهيم الصيدلاني، قال: ثنا أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
أن أبا سعيد الخدري قال: ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا يوما عن الدجال، فكان فيما حدثنا به أن قال: ((يأتي الدجال، وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس –أو: من خير الناس-، فيقول له: أنا أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن، فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلط عليه)).
4216 - (م) - حدثنا محمد بن عثمان بن محمد وغيره، قالا: أنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أنا محمد بن محمود الفقيه بمرو، قال: #246# ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الساسجردي، قال: أنا عبدان بن عثمان، قال: ثنا أبو حمزة السكري، قال: ثنا قيس بن وهب الهمداني، عن الوداك:
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج الدجال، فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، فيقولون له: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربي خفاء، فيقولون: اقتلوه، قال: فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه، قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس! هذا الدجال الذي ذكر رسول الله، قال: فيأمر به الدجال فيشبح، فيقول: خذوه فاشبحوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربا، قال: فيقول له: أوما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به فيؤشر بمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم، فيستوي قائما، فيقول له: أوما تؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، فيقول: يا أيها الناس! لا يفعل ما فعل بي بأحد من الناس، فيأخذه الدجال –يعني: ليذبحه-، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا، فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فيؤخذ بيديه، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار؛ وإنما ألقي في الجنة))، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين)).

الصفحة 145