كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[111] ذكر إخراج عمر لليهود من خيبر
4072 - (خ) - حدثنا محمد بن الحسن بن سليم وغانم بن محمد وغيرهما، قالوا: ثنا علي بن أحمد بن محمد، قال: ثنا إبراهيم بن محمد الديلي، قال: ثنا مرار بن حمويه، قال: ثنا محمد بن يحيى الكناني، عن مالك، عن نافع:
عن ابن عمر: أنه لما فدع بخيبر قام عمر خطيبا في الناس، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر على أموالها وقال: ((نقركم ما أقركم الله))، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس له هنالك عدو غيرهم، هم عدونا وهم نهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين! تخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال وشرط لنا ذلك؟! فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف بك إذا أخرجت من خيبر، تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة))؟! فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالا وإبلا وعروضا وأقتابا وحبالا وغير ذلك.
وفي رواية أخرى: فأجلاهم عمر إلى تيماء وأريحا.

الصفحة 152