4076 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: أنا عبد الرحمن بن حمدان، قال: أنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: أنا الحسن، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد:
عن معدان بن أبي طلحة: أن عمر بن الخطاب قام يوم جمعة خطيبا –أو: خطب يوم جمعة-، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، ثم قال: يا أيها الناس! إني قد رأيت رؤيا كأن ديكا أحمر نقرني نقرتين، وإني لا أرى ذلك إلا لحضور أجلي، وإن ناسا يأمرونني أن أستخلف، وإن الله تعالى لم يكن ليضيع دينه وخلافته، والذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم! فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فأيهم بايعتم فاسمعوا له وأطيعوا، وقد عرفت أن رجالا سيطعنون في هذا الأمر، وإني قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال، ألا وإني والله ما أدع بعدي أهم إلي من الكلالة، وقد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها حتى طعن بإصبعه في جنبي –أو: في صدري-، ثم قال: ((يا عمر! يكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء))، وإن أعش فسأقضي فيها قضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن ولا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة #157# نبيهم، ويقسموا فيئهم، ويعدلوا فيهم، ومن أشكل عليه شيء رفعه إلي، ثم قال: يا أيها الناس! إنكم تأكلون شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين؛ هذا الثوم وهذا البصل، لقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجد منه ريحه، فيؤخذ بيده حتى يخرج به إلى البقيع، فمن أكلهما لا بد فليمتهما طبخا.
قال: فخطب بها عمر بن الخطاب، وأصيب يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة.