كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[114] ذكر طعن عمر، ووصيته بكتاب الله عز وجل
4077 - (خ) - أخبرنا الحسن بن أحمد في كتابه، قال: أنا محمد ابن القاسم الصفار، قال: أنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن الحسن، قال: ثنا إبراهيم بن الحسين، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو حمزة، قال:
سمعت جارية بن قدامة الثقفي يقول: خرجت، فأتيت المدينة، فسمعت عمر بن الخطاب يخطب، فقال: إني رأيت ديكا نقرني نقرة أو نقرتين، قال: فما كانت إلا جمعة أو نحو ذلك حتى أصيب، ثم أذن لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أذن لأهل المدينة، ثم أذن لأهل الشام، ثم أذن لأهل العراق، فكنا في آخر من دخل عليه، فإذا عمامة سوداء –أو: برد أسود –قد عصب على طعنته، وإذا الدماء تسيل، قال: فقلنا: أوصنا #158# يا أمير المؤمنين، فقال: أوصيكم بكتاب الله عز وجل، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، وأوصيكم بالمهاجرين؛ فإن الناس سيكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار؛ فإنهم شعب الإسلام الذي لجأ إليه، وأوصيكم بالأعراب؛ فإنهم أصلكم ومادتكم –أو قال: فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم-، وأوصيكم بذمة الله! فإنه ذمة نبيكم صلى الله عليه وسلم ورزق عيالكم، ثم قال: قوموا عني.

الصفحة 157