كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

4089 - (م) - حدثنا روح بن محمد، قال: أنا علي بن أبي حامد، قال: أنا أبو إسحاق، قال: أنا أبو يعلى، قال: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أبي نضرة:
عن قيس بن عباد، قال: قلت لعمار بن ياسر: أرأيتم قتالكم أرأيا رأيتموه؛ فإن الرأي يخطئ ويصيب، أو عهدا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما عهد إلينا رسول الله شيئا لم يعهده إلى الناس كافة؛ ولكن –قال: شعبة أحسبه قال: حدثني حذيفة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة –سراج من نار-، يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم)).
4090 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، قال: ثنا أحمد بن علي، قال: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم:
عن ابن عمر –وأخبرنيه ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر- قال: دخلت على حفصة، فقلت: قد كان من أمر الناس ما ترين، ولن يجعل لي من الأمر شيء، قالت فالحق بهم؛ فإنهم ينتظرونك، وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم تدعه #169# حتى ذهب، فلما تفرق الحكمان خطب معاوية، فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لي قرنه؛ فنحن أحق به منه ومن أبيه –يعرض بعبد الله بن عمر-، قال: عبد الله بن عمر: فأطلقت حبوتي وأردت أن أقوم إليه وأقول: يتكلم فيه رجال قاتلوك وأباك على الإسلام، ثم خشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجميع، وتسفك فيها الدماء، وأحمل فيها على غير رأيي، فكان ما وعد الله تعالى في الجنان أحب إلي من ذلك، فلما انطلقت إلى منزلي أتاني حبيب بن مسلمة، فقال: ما الذي منعك أن تكلم حين سمعت الرجل يتكلم؟ فقلت: لقد أردت، ثم خشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجميع ويسفك فيها الدم وأحمل فيها على غير رأيي، فكان ما وعد الله في الجنان أحب إلي من ذلك، قال حبيب بن مسلمة لعبد الله بن عمر: فداك أبي وأمي! قد عصمت وحفظت لما خفت عرته.

الصفحة 168