كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[122] ذكر موت المغيرة بن شعبة
4098 - (خ) - حدثنا محمد بن علي العميري، قال: أنا محمد بن علي الباساني، قال: ثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: ثنا أحمد ابن المقدام، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا أبو عوانة، عن زياد ابن علاقة قال:
سمعت جرير بن عبد الله يقول يوم مات المغيرة بن شعبة، قام، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير؛ فإنما يأتيكم الآن، ثم قال: استغفروا لأميركم؛ فإنه كان يحب العفو، ثم قال: أما بعد: فإني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! أبايعك على الإسلام، فشرط علي النصح لكل مسلم، فبايعته على هذا، فورب هذا المسجد! إني لكم لناصح، ثم استغفر ونزل.
[123] ذكر بيعة يزيد بن معاوية
4099 - (خ) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا العاصمي، قال: أنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: أنا البجيري، قال: ثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع:
أن معاوية أراد ابن عمر على أن يبايع ليزيد بن معاوية، فأبى وقال: #178# لا أبايع لأميرين، فأرسل إلى ابن عمر بمئة ألف درهم، ثم أرسل إليه رجلا يقول له: ما يمنعك أن تبايع ليزيد؟ فقال ابن عمر: إن ذاك لذاك؛ إن ديني إذا لرخيص، فلما مات معاوية واجتمع الناس على يزيد بايعه، فلما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر بنيه وبني أخيه، فقال: إنا كنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة))، وإني لا أعلم غدرا أعظم من رجل بايع أميرا ثم نصب له يقاتله، فلا أعلم أحدا منكم خلع يزيد أو خف في شيء من هذا الأمر، فيكون الفيصل فيما بيني وبينه.

الصفحة 177