[125] ذكر خروج ابن زياد، ووثبة ابن مروان بالشام وابن الزبير بمكة والقراء بالبصرة، وخطبة أبي برزة الأسلمي
4101 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا علي بن الحسن بن علي، قال: ثنا أبو حاتم، قال: ثنا الأنصاري، قال: ثنا عوف بن أبي جميلة، قال:
حدثني أبو المنهال قال: لما كان زمن خروج ابن زياد وثب ابن مروان بالشام، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثب الذين كانوا يدعون: القراء بالبصرة، قال: فغم أبي غما شديدا، فقال لي: انطلق معي إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم –يعني: أبا برزة الأسلمي-، قال: فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره، فإذا هو قاعد في ظل علو له من قصب، فجلسنا إليه في يوم حار شديد الحر، قال: فأنشأ أبي يستطعمه الحديث، قال: فقال: يا أبا برزة! ألا ترى؟ ألا ترى؟ قال: فكان أول شيء تكلم به أن قال: إني أحتسب عند الله عز وجل أني أصبحت ساخطا على أحياء من قريش، إنكم –معشر العرب- كنتم على الحال الذي قد علمتم من جاهليتكم من القلة والذلة والضلالة، وإن الله تعالى نعشكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بكم ما ترون، وإن هذه الدنيا هي التي أفسدت بينكم؛ إن ذاك الذي بالشام –يعني: ابن مروان- والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هذا الذي بمكة –يعني: ابن الزبير- والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن الذين حولكم الذين تدعونهم: قراءكم والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، قال: فلما لم يدع أحدا، قال له أبي: فماذا تأمر؟ قال: #180# فإني لأرى خير الناس اليوم عصابة ملبدة، خماص البطون من أموال الناس، خفاف الظهور من دمائهم.