كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[126] ذكر قول ابن عباس وابن عمر وجندب في فتنة ابن الزبير
4102 - (خ) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا العاصمي، قال: ثنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: ثنا البجيري، قال: قال: محمد بن عبيد بن ميمون، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، قال:
دخلنا على ابن عباس، فقال: ألا تعجبون لابن الزبير قام في أمره هذا؟ فقلت: لأحاسبن نفسي له محاسبة ما حاسبتها لأبي بكر وعمر، ولهما كانا أولى بكل خير مني، وقلت: ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم وابن الزبير وابن أبي بكر وابن أخي خديجة وابن أخت عائشة، فإذا هو يتعلى علي ولا يريد ذلك، فقلت: ما كنت أظن أني أعرض هذا من نفسي فيدعه، وما أراه يريد خيرا، وإن كان لا بد لأن يربني بنو عمي أحب إلي من أن يربني غيرهم.
4103 - (خ) - حدثنا سليمان، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا محمد بن محمد، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا البخاري، قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: #181# عن ابن أبي مليكة، قال: كان بينهما شيء، فغدوت على ابن عباس، فقلت: أتريد أن تقاتل ابن الزبير، فتحل حرم الله؟ فقال: معاذ الله! إن الله كتب ابن الزبير وبني أمية محلين، وإني والله لا أحله أبدا، قال: وقال الناس: بايع لابن الزبير، فقلت: وأنى بهذا الأمر عنه؟! أما أبوه فحواري النبي صلى الله عليه وسلم –يريد: الزبير-، وأما جده فصاحب الغار –يريد: أبا بكر-، وأما أمه فذات النطاق –يريد: أسماء-، وأما خالته فأم المؤمنين –يريد: عائشة-، وأما عمته فزوج النبي صلى الله عليه وسلم –يريد: خديجة-، وأما عمه النبي صلى الله عليه وسلم فجدته –يريد: صفية-، ثم عفيف في الإسلام قارئ للقرآن، والله إن وصلوني وصلوني من قريب، وإن ربوني ربني أكفاء كرام، فآثر علي التويتات والأسامات والحميديات –يريد أبطنا من بني أسد: بني تويت وبني أسامة وبني أسد- أن ابن أبي العاص برز يمشي القدمية –يعني: عبد الملك بن مروان-، وإنه لوى ذنبه، يعني: ابن الزبير.

الصفحة 180