[127] ذكر قتل عبد الله بن الزبير
4107 - (م) - حدثنا حمد بن أحمد الصيرفي، قال: أنا أبو عبد الله، قال: ثنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا الحسن بن عبد الله بن البستنبان، قال: ثنا غسان بن عبيد الموصلي، قال: ثنا الأسود بن شيبان السدوسي، عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال:
لما قتل الحجاج عبد الله بن الزبير صلبه على طريق المدينة؛ يغايظ به قريش المدينة، فمر به عبد الله بن عمر وهو مصلوب، فوقف عليه، فقال: السلام عليك أبا خبيب! السلام عليك أبا خبيب! ثلاث مرات، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا –ثلاثا-، أما والله لقد كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم، أما والله إن أمة أنت شرها لنعم تلك الأمة، ثم مضى، فبلغ الحجاج موقف عبد الله بن عمر عليه، فأرسل، فأتي به، فألقاه في مقبرة اليهود، ثم بعث إلى أمه أسماء بنت أبي بكر: أن ائتيني، فأرسلت إليه: ما كنت لآتيك، فأرسل إليها: لتأتين أو لأبعثن إليك من #185# يصحبك بقرونك، فأرسلت إليه وقالت: ما كنت لآتيك حتى تبعث إلي من يصحبني بقروني، فقال: هاتوا سبتيتي، فأتي بنعليه، فانتعل بهما ثم مضى حتى دخل عليها، وذلك بعدما ذهب بصرها، فقال: كيف رأيت صنيعي بعدو الله ابن الزبير؟! قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك، ولقد بلغني أنك كنت تعيره وتقول: ابن ذات النطاقين! أما نطاق فكنت أحمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي فيه طعامهما وهما في الغار، وأما النطاق الآخر فلا بد لي من نطاق، ثم ذكرت –أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((يكون في ثقيف كذاب ومبير))؛ فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فلا إخاله إلا أنت، فخرج من عندها متغيرا وجهه.