كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

4115 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: أنا أبو سعد، قال: أنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: أنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب:
عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: انتهيت إلى عبد الله بن عمرو بمكة، وهو جالس يحدثهم، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، قال: فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطبنا، فقال: ((إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا لله عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم، وإن هذه الأمة عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تجيء الفتن يرقق بعضها بعضا، ثم تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي؛ فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم #192# الآخر، ويأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)).

الصفحة 191