كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[77] ذكر حجة أبي بكر إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرا
3989 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن وغيره، قالا: ثنا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن عمر، قال: ثنا موسى بن هارون، قال: ثنا كامل بن طلحة، قال: ثنا ليث بن سعد، قال: ثنا عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن:
أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
قال حميد: ثم حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب، فأمره أن يؤذن ببراءة.
قال أبو هريرة: فأذن معنا في أهل منى ببراءة: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
[78] ذكر بعث خالد بن الوليد إلى اليمن، وتوجيه علي بن أبي طالب في إثره بعد ستة أشهر
3990 - (خ مختصرا) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: #92# ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، قال: ثنا عثمان بن محمد بن بلج البصري، قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا إبراهيم ابن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق:
عن البراء بن عازب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه خالد بن الوليد إلى اليمن يدعوهم إلى كتاب الله، ويعرض عليهم الإسلام، فأقام خالد بن الوليد عندهم ستة أشهر لا يجيبونه إلى شيء، قال: فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في إثره، وقال له: ((من أحب أن يقفل من أصحاب خالد فأقفله، ومن أحب المقام معك فليقم))، قال البراء: وكنت فيمن اختار المقام مع علي، قال: وبلغ أهل اليمن قدوم علي بن أبي طالب، قال: فانحشدوا، قال: فأصبح علي، فصلى بنا الصبح وصفنا صفين، واجتمعت همدان، فقرأ عليهم علي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام، قال: فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، فكتب علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام همدان، فلما ورد الكتاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم خر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا، ثم قال: ((السلام عليك يا همدان، السلام عليك يا همدان، السلام عليك يا همدان –ثلاثا- الحمد لله))، فتابع أهل اليمن في الإسلام.
وفي رواية: ((من شاء أن يعقب معك فليعقب، ومن شاء فليعجل)) فكنت فيمن عقب، فغنمت أواقي ذات عدد.

الصفحة 91