كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 5)

[80] ذكر حجة الوداع في السنة العاشرة، واجتماع الناس عليه مد البصر ركبانا ومشاة
3993 - (خ) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: أنا العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال: ثنا عمر بن محمد، وهو ابن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: حدثني أبي:
عن عبد الله بن عمر قال: كنا نتحدث بحجة الوداع، ولا ندري أنه الوداع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3994 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا طاهر بن محمد، قال: ثنا الحسن بن محمد بن حليم، قال: ثنا محمد بن عمرو، قال: أنا ابن أبي شيبة، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، #96# فسأل عن القوم حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل ووضع يده بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبا بك يا ابن أخي! سل عما شئت، فسألته، وكان أعمى، فجاء وقت الصلاة، فقام في ساجة ملتحفا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب، فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بيده –فعقد تسعا-، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فصلى في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعلم تأويله، وما عمل به من شيء عملناه، فأهل بالتوحيد: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك))، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، ولم يزد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فيه، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته.
ثم ذكر الباقي في أحكام الحج.

الصفحة 95