[81] ذكر إكمال الله تعالى الدين، وإتمامه النعمة، ورضاه بالإسلام دينا للمسلمين
3995 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: أنبأ عثمان بن أحمد، قال: ثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن قيس بن مسلم:
عن طارق بن شهاب، قال: قال يهودي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: أما إنه لو أن علينا –معشر يهود- أنزلت هذه الآية {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} نعلم اليوم الذي نزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال عمر: قد علمت الموضع الذي نزلت فيه واليوم والساعة؛ نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بعرفة عشية جمعة.
[82] ذكر خطبته صلى الله عليه وسلم يوم النحر، وإخباره بحرمة دماء المسلمين وأموالهم بعضهم على بعض، وبيانه لحرمة الأشهر الحرم، ووضعه أمور الجاهلية ودماءها ورباها تحت قدميه، ووصيته بالنساء والإحسان إليهن، وحثه على الاعتصام بالكتاب والسنة
3996 - (خ، م) - حدثنا عبد الوهاب بن محمد، قال: أنا أبي، قال: أنا عبد الله بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن أبي يعقوب، قال: ثنا #98# عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين:
عن ابن أبي بكرة، [عن أبي بكرة]، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، والسنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان))، ثم قال: ((أي شهر هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ((أليس ذا الحجة؟)) قلنا: بلى، قال: ((فأي بلد هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ((أليس البلدة؟)) قلنا: بلى، قال: ((فأي يوم هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ((أليس يوم النحر؟)) قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ((فإن دماءكم وأموالكم –قال محمد: وأحسبه قال: وأعراضكم- حرام عليكم؛ كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم تعالى، فيسألكم عن أعمالكم؛ فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب؛ فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه، ألا هل بلغت؟)).
وقال قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين: خطبنا يوم النحر وقال: ((لا ترجعوا بعدي كفارا)).
وفي رواية ابن عون: قعد على بعيره، وأمسك رجل برأس البعير أو بزمامه.
#99#
وفي الباب: عن ابن عمر، وابن عباس مختصرا في ذكر حرمة اليوم والبلد والشهر، وقالا: ((لا ترجعوا كفارا)).
وفي رواية ابن عباس: فأعادها مرارا، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: ((اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟)) ثم قال: فوالذي نفسي بيده! إنها لوصية إلى أمته، فقال ابن عمر: ألا شهر أو يوم أو بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ وقال: ((إن الله قد حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها))، وذكر الحديث، قال: ثم ودع الناس.