كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 5)

ونقل المروذي عنه: ابن عمر يقول: على قاذف أم الولد الحد (¬1)، وأنا لا أجترئ على ذلك، إنما هي أمة، أحكامها أحكام الإماء.
وقال الميموني: قيل: إن قومًا يحتجون في النخل بفعل أبي بكر وقوله: جربته، فقال: هذا فعل ورأي من أبي بكر ليس هذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ونقل مهنا عنه فيمن ركب دابة، فأصابت إنسانًا، فعلى الراكب الضمان.
فقيل له: عليٌّ يقول: إذا قال: الطريق، فأسمع، فلا ضمان (¬2)، فقال: أرأيت إذا قال: الطريق، فكان الذي يقال له أصم.
ونقل الميموني عنه، وقد سأله: يمسح على القلنسوة؟
فقال: ليس فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء، وهو قول أبي موسى (¬3)، وأنا أتوقاه.
ونقل ابن القاسم عنه: يروى عن ابن عمر من غير وجه -يعني: في حد البلوغ- وهو صحيح (¬4)، ولكن لا أرى هذا يستوي في الغلمان، قد يكون منهم الطويل، وبعضهم أكثر من بعض، ولا ينضبط، والحد عندي في البلوغ الثلاثة.
"العدة" 4/ 1182 - 1184
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق 7/ 439 (13799)، وابن أبي شيبة 5/ 485 (28242).
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 395 (27304) بنحوه.
(¬3) لم أقف عليه، لكن رواه عبد الرزاق 1/ 190 (745) عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
(¬4) رواه الإمام أحمد 2/ 17، والبخاري (2664)، ومسلم (1868) عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، ثم عرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه.

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text