كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 5)

فقال: "أما العلم إذا زل فلا تتبعوا زَلَّتَه" (¬1) فهذا يصدَّق ما وصفنا.
ولقد قال ابن المبارك، وجرى ذكر من يسأل الرأي في عصر سفيان فقال: ما رأت عيناي قط أعلم من سفيان، ثم ذكر لابن المبارك مسائل كثيرة قالها سفيان يخالفه، من ذَلِكَ رفع الأيدي في المكتوبات إذا ركع وإذا رفع رأسه، فقال: ما يمنع هؤلاء الذين لا يرفعون إلا الكسل؛ حتى أنه قال يومًا للشيخ: قال أبو محمد -يعني: أبا حنيفة- وذكر أنه من رفع يديه عند الركوع يريد أن يطير، فقال ابن المبارك: إذا كان إذا رفع عند الركوع يطير فإنه في الاستفتاح كذلك، أخبرني بذلك وكيع عنه حتى أنه قال: ما رأيت جوابًا أحسن من جواب ابن المبارك. فلم يمنع عبد اللَّه ما قال في سفيان من أنه أعلم أهل الأرض أن يرد عليه خطأه؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويظن به الظن الحسن أنه قد فاته، وكذلك من اقتدى بابن المبارك يلزمه مثل ما لزمه.
"مسائل الكوسج" (3458)

107 - هل يجوز أن يقال في المسألة الواحدة بقولين في وقت واحد؟
قال الخلال: وأبو عبد اللَّه يحتاج من يقلد مذهبه أن يعرفه من رواية جماعة؛ لأنه ربما روى عنه المسألة الواحدة جماعة، حتى يصحح قوله
¬__________
= قال الهيثمي في "المجمع" 7/ 203: رواه الطبراني، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضيعف. وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (220): ضعيف.
(¬1) هذِه الزيادة لم أجدها في طرق الحديث السابقة، وقد ذكرت ألفظها بتمامها.

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text