كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 5)

قال الأوزاعي: إن كان مسكرًا فلا يتوضؤا منه.
سمعت أبي يقول على أثر هذا الحديث: كل شيء يتحول عن اسم الماء، لا يعجبني أن يتوضأ به.
قال أبي: قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6].
قال أبي: يتيمم، أحب إلي من أن يتوضأ بالنبيذ.
"مسائل عبد اللَّه" (17)

قال الإمام أحمد في رواية الميموني عنه، وقد سأله رجل: أيتوضأ بالنبيذ؟ فقال: كل شيء غير الماء لا يتوضأ به.
فقيل له: فحديث ابن مسعود (¬1)؛ فقال: يرويه هذا الرجل الواحد ليس بمعروف، يمنع من الوضوء بالنبيذ. واحتج في ذلك بالآية.
"العدة في أصول الفقه" 1/ 341.

كذلك قال في رواية الميموني: لا يتوضأ بماء الورد، هذا ليس بماء، وإنما يخرج من الورد.
وقال أحمد في رواية الميموني عنه: يتوضأ بماء الباقلاء، وماء الحمص؛ لأنه ماء، وإنما أضفته إلى شيء لم يفسده، وإنما غير لونه.
"العدة في أصول الفقه" 2/ 475، "التمهيد في أصول الفقه" 4/ 41.

قال حرب: قال الإمام أحمد: لا تتوضأ بكل شيء زال عنه اسم الماء.
¬__________
= قال الحافظ في "الفتح" 1/ 354: وهو قول عكرمة مولى ابن عباس، وروي عن علي وابن عباس، ولم يصح عنهما. قلت: يعني مرفوعًا بهما، وموقوفًا على ابن عباس.
(¬1) رواه الإمام أحمد 1/ 449، وأبو داود (84)، والترمذي (88)، وابن ماجه (384)، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (11).

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text