كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 5)

قال: لا.
قلت: ولا أتوضأ للصلاة؟ قال: لا.
قلت: فإن حضرت الصلاة ولم أجد إلا منها، أتيمم؟ قال: لا أدري.
عن بلال بن كعب قال: كان طاووس إذا خرج من اليمن إلى مكة لم يشرب إلا من تلك المياه القديمة الجاهلية.
"الورع" (117، 118)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إني أُدعى أغسل الميت في يوم بارد، فيفضل من الماء الحار، ترى أن أتوضأ منه؟
قال: لا، ذاك قد أسخن بكلفة، كأنه ذهب إلى أمر الورثة.
سمعت موسى بن عبد الرحمن بن مهدي يقول: لما قبض عمي أغمي على أبي، فلما أفاق قال: البساط نحوه. أي: أدرجوه لعله للورثة.
سمعت ابن أبي خالد الخطاب يقول: كنت مع أبي العباس الحطاب، وقد جاء يعزي رجلًا ماتت امرأته، وفي البيت بساط، فقام أبو العباس على باب البيت، فقال: أيها الرجل! معك وارث غيرك؟ قال: نعم. قال: فما قعودك على ما لا تملك، أو كلامًا ذا معناه.
قال: فتنحّى الرجل عن البساط.
وبلغني عن ابن الضحاك صاحب بشر بن الحارث قال: كان يجيء إلى أخته حين مات زوجها، فيبيت عندها، فيجئ معه بشيء يقعد عليه، ولم ير أن يقعد على ما خلف من غلة الورثة.
"الورع" (128: 131)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يحضر في يوم الجمعة يوم بارد، ترى أن يسخن الماء من الموضع الذي أكره؟

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text