كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 5)

قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ مَسَّ الذكرِ قد صحَّ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1)، فهو تقليد النساءُ والرجالُ في ذَلِكَ سواءٌ.
"مسائل الكوسج" (52)
¬__________
(¬1) ورد الأمر بالوضوء من مس الذكر في أحاديث عن عدد من الصحابة منها: حديث بسرة بنت صفوان: "مَن مَسَّ ذَكَرهُ فَلْيَتَوَضَّأ".
رواه الإمام أحمد 6/ 406، ومالك 1/ 47 (11)، والشافعي 1/ 34، وإسحاق (2174)، وأبو داود (181)، والترمذي (82)، والنسائي 1/ 105 - 151، وصححه الحاكم 1/ 136، والبيهقي في "المعرفة" 1/ 413 - 414.
ومنها حديث عبد اللِّه بن عمرو، رواه الإمام أحمد 4/ 223، وابن الجارود (19)، والدارقطني 1/ 147، والبيهقي 1/ 132.
ومنها حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد 2/ 333، وابن حبان (1118)، والدارقطني 1/ 147، والبيهقي 1/ 133. وانظر "علل الدارقطني" 8/ 131 - 132.
ومنها حديث: زيد بن خالد الجهني: رواه الإمام أحمد 5/ 194، والبزار (3762)، والطبراني في "الكبير" 5/ 243 (5222).
ومنها حديث أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- رواه ابن ماجه (481) وأعله البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 69 وورد في إسقاط الوضوء منه حديث قيس بن طلق بن علي عن أبيه -رضي اللَّه عنه- قال: سأل رجل رسول اللَّه: أَيَتوضأ أَحدُنا إذا مَسَّ ذَكَرَهُ؟ قال: "إنَّما هو بِضْعة مِنْكَ".
رواه الإمام أحمد 4/ 22، 23، وأبو داود (182)، والترمذي (85)، والنسائي 1/ 101، وابن ماجه (483).
وله شاهد من حديث أبي أمامة رواه ابن ماجه (484).
والصحيح في المذهب أن مس الذكر ينقض الوضوء كما في "الإنصاف" 1/ 202. قال في "كشاف القناع" 1/ 295 عن حديث طلق: صححه الطحاوي وغيره وضعفه الشافعي وأحمد، قال أبو زرعة وأبو حاتم: قيس لا تقوم بروايته حجة ولا سُلِّم صحته فهو منسوخ؛ لأن طلق بن علي قدم على النبي -رضي اللَّه عنه- وهو يؤسس في المسجد.

الصفحة 252