كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 5)

كان ممَّن بهذا أنه لا وضوء فيه، فلا يعيد، وإن كان يعلم أنَّ هذا لا يجوز فتعمد أن يُصلِّي فإنهم يعيدون.
"سنن الأثرم" (109).

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الغسل من الحجامة؟
فقال: لا يغتسل، ثم قال: ذاك حديث منكر، يعني حديث مصعب بن شيبة (¬1).
قلت له: فكأنه أتي عندك من مصعب بن شيبة؟
قال: نعم، يروى أحاديث مناكير.
"سنن الأثرم" (110).

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسألُ عن الوضوء من الدَّم؟
فقال: إذا كان فاحشًا.
فقيل له: ولا توقف فيه؟
قال: لا.
قيل له: فإذا قطر أو سال؟
فقال: إن كان كثيرًا عنده.
قال أبو عبد اللَّه: عدَّة من أصحاب النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم تكلَّموا فيه، أبو هريرة
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 6/ 152، وأبو داود (348، 3160)، والدارقطني 1/ 113، والحاكم 1/ 163، كلهم من حديث عائشة.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 49: قال أبو زرعة: لا يصح هذا، رواه مصعب ابن شيبة، وليس بالقوي، وقال الدارقطني: مصعب بن شيبة ليس بالقوي ولا بالحافظ، وقال أبو داود: وحديث مصعب ضعيف، فيه خصال ليس العمل عليه، وقال الألباني في "ضعيف أبي داود" 9/ 139: هذا إسناد ضعيف.

الصفحة 262