كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 5)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أفضى بيده أو مس امرأته، من تحت الثياب فوجد شهوة؟ قال: يتوضأ. قال أبي: إذا لمس لشهوة فعليه الوضوء. وهو قول ابن مسعود، وابن عمر (¬1).
قلت لأبي: فالمرأة إذا مست فرجها؟
قال: ما سمعت فيه بشيء، ولكن هي شقيقة الرجل، يعجبني أن تتوضأ إذا لمسها لشهوة.
"مسائل عبد اللَّه" (64)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: المسيس واللمس باليد، وقوله: {لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فالملامسة: الجماع.
سمعت أبي يقول: وقد روي عن ابن مسعود أنه قرأها: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} وهو قول أهل الكوفة القديم، منهم علقمة، وإبراهيم، والشعبي، كانوا يرون اللمس ما دون الجماع (¬2).
قال أبي: وهو قول أهل المدينة، ما أعلمهم يختلفون فيه، إلا ابن عباس وأصحابه، فإنهم يقولون: لا وضوء من القبلة، ولا من اللمس (¬3).
"مسائل عبد اللَّه" (65)
¬__________
(¬1) قول ابن مسعود رواه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 133 (499). وذكره مالك في "الموطأ" 1/ 49 (118) والهيثمي في "المجمع" 1/ 247 وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون إلا أن فيه حماد بن أبي سليمان وقد اختلف في الاحتجاج به.
أما قول ابن عمر فرواه عبد الرزاق أيضًا 1/ 132 (496)، ومالك في "الموطأ" 1/ 49 (117) باب الوضوء من القبلة، والدارقطني 1/ 143 - 144 وصححه.
(¬2) عبد الرزاق 1/ 133 (501)، وابن أبي شيبة 1/ 50 (505)، (507)، و"تفسير الطبري" 4/ 106 - 108.
(¬3) عبد الرزاق 1/ 134، وابن أبي شيبة 1/ 48.

الصفحة 284