وقال الميموني: قرأت على أحمد بن حنبل: أيجزئ الحائض الغسلُ بالماء؟ فأملى عليَّ: إذا لم تجد إلا وحده اغتسلت به، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ماءك وسدرتك" (¬1) وهو أكثر من غسل الجنابة.
قلت: وإن كانت اغتسلت بالماء ثم وجدته؟ قال: أحبُّ إليَّ أن تعود لما قال.
"فتح الباري" لابن رجب 1/ 244، 2/ 98
قال جعفر بن محمد: قلت لأحمد: إذا اغتسلت من المحيض تُدخل يدها؟ قال: لا، إلا ما ظهر، ولم ير عليها أن تُدخل أصبعها ولا يدها في فرجها في غُسل ولا وضوءٍ.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 101
200 - غسل دم الحيض
قال صالح: قلت: ما تقول في غسل دم الحيض، وما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اغسليه بماء وسدر" (¬2)؟ .
قال: إذا أنقى، وإنما أراد الإنقاء، وقال: في بعض الحديث قال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجعلي فيه ملحًا" (¬3)، وكان ابن عمر إذا لم يذهب أثر الدم
¬__________
(¬1) انظر حديث أسماء السابق.
(¬2) رواه الإمام أحمد 6/ 355، وأبو داود (363)، والنسائي 1/ 154 - 155، وابن ماجه (628) من حديث أم قيس بنت محصن. وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (300).
(¬3) رواه الإمام أحمد 6/ 380، وأبو داود (313) من حديث أمية بنت أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار. وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (56).