كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 5)

سويقًا بالزيت أو بالسين، وبيعوه، ولا تبيعوه من مسلم، وبينوا.
"مسائل عبد اللَّه" (13)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: تستصبح به السرج؟
قال: لا بأس به إن لم يمسوه بأيديهم، لأنه نجس.
"مسائل عبد اللَّه" (14)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: يدهن به الأُدم؟
قال: لا، لأنه يشرب فيه الماء ويلبس.
سمعت أبي يقول: ولا يدهن به الأُدم، وذلك أنه يجعل منه الأسقية والقرب فيأخذ طعمه، ولا بأس أن تطلى به السفن.
"مسائل عبد اللَّه" (15)

قال عبد الله: سألت أبي عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت؟
فقال: حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي يرويه معمر قال: "إن كان جامدًا فخذوه وما حولها فألقوه، وإن كان مائعًا فلا تقربوه" (¬1)، وقال بعضهم: "فلا تطعموه" (¬2).
"مسائل عبد اللَّه" (16)
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 2/ 265 وأبو داود (3842)، وعبد الرزاق 1/ 84 (278)، والبيهقي 9/ 353 والبغوي 11/ 257 - 258 (2812).
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 35: قال محمد بن يحيى النيسابوري: وحديث معمر أيضًا عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- محفوظ.
وقال الحافظ في "التلخيص" 3/ 4: قال الترمذي: سمعت البخاري يقول: هو خطأ، والصواب: الزهري عن عبيد اللَّه عن ابن عباس عن ميمونة، وممن خطأ رواية معمر أيضًا الرازيان والدارقطني؛ وأما الذهلي فقال: طريق معمر محفوظة، لكن طريق مالك أشهر. اهـ. وقال الألباني في "ضعيف سنن أبي داود": شاذ.
(¬2) هذِه الزيادة أخرجها أحمد 3/ 342 من حديث جابر.

الصفحة 371