فصل في آداب قضاء الحاجة
254 - يكره استقبال القبلة عند قضاء الحاجة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: استقبال القبلتين في الغائطِ والبولِ؟
قال: أما الكعبة أشد، إنما الرخصةُ في بيت المقدس.
قال إسحاق: كلاهما فيه رخصة في كُنُف البيوت، فأما الصحاري فلا يستقبلُ القبلتين ولا يستدبرهما إلا أن يجعلَ بينه وبين القبلة سُتْرَة.
"مسائل الكوسج" (147)
قال أبو داود: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: استقبال
القبلة بالغائط والبول؟ قال: ينحرف.
"مسائل أبي داود" (1)
ونقل الأثرم عنه: من ذهب إلى حديث عائشة -يعني: حديث خالد بن أبي الصلت، فإن مخرجه حسن، ولكنه يعجبني أن يتوقى القبلة، وأما بيت المقدس فليس في نفسي منه شيء، إنه لا بأس به.
"التمهيد" 5/ 352.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر حديث خالد بن أبي الصلت عن عراك بن مالك عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1)، هذا الحديث، فقال: مرسل.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 6/ 137، 227، وابن ماجه (324)، والدارقطني 1/ 60 من حديث عائشة قالت: ذُكر عند رسول اللَّه قوم يكرهون أن يستقبلوا بفروجهم القبلة، فقال: "أراهم قد فعلوها، استقبلوا بمقعدتي القبلة"، وحسنه البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 47، وقال: وأقوى ما علل به هذا الخبر أن عراك لم يسمع من عائشة نقلوه عن الإمام أحمد وقد ثبت سماعه منها عند مسلم.
وتعقبه الألباني في "الضعيفة" (947) وقال: منكر.