281 - مصافحة الجنب والحائض ومجالستهم ومصافحة أهل الكتاب
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مصافحةُ اليهودي والنَّصراني والمجوسي؟
قال: أتوقاه:
قلتُ: الجُنُب والحائض؟
قال: لا بأس بِهِ.
قال إسحاق: كما قال، لأنَّ في مصافحةِ غيرِ أهلِ الملَّةِ تعظيمًا، وقد أُمِرْنَا بِتَذْلِيلهِم، إلَّا أنْ تكونَ حاجة، أو أردت أنْ تدعوه إلى الإسلام، وَمَا أشبه ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخرةِ كالسلامِ ليسَ لَكَ أنْ تَبْدَأهُ لِمَا فِيهِ تعظيم وتشبيه بتحيةِ المسلم، فإذَا كانَتْ حاجة إليه فَلَكَ أنْ تَبْدَأهُ بالسَّلامِ، ومعنى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تبدءوهم بالسلام" (¬1)؛ لما خاف أنْ يدَّعوا ذَلِكَ أمانًا وكان قد غدا إلى اليهود.
"مسائل الكوسج" (54)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصافح الجنب؟
فقال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (119)
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 2/ 263، ومسلم (2167)، وأبو داود (5205)، والترمذي (1602)، وعبد الرزاق 6/ 10 (9837)، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/ 341، وأبو نعيم في "الحلية" 7/ 140 - 141 من حديث أبي هريرة.