كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 5)

العلماء ما يدل أنه أريد بالكبراء غيرهم وإلا لقيل وسائلوهم، ويحتمل أنه وضع الظاهر موضع المضمر لإفادة أنهم اتصفوا بالصفتين كما يأتي. (وخالطوا الحكماء) هم علماء السنة والكتاب فإنها الحكمة التي يؤتيها الله من يشاء من عباده ومخالطتهم الملازمة لهم والصحبة والظاهر أنه أريد بالكبراء والحكماء العلماء بالله المكملين لتطهير البواطن وتهذيب الأخلاق فإنهم الكبراء والحكماء [2/ 377] وفي التعبير عنهم بذلك إبانة لشرفهم وأنهم مستحقون لشريف الصفات. (طب) (¬1) عن أبي جحيفة) قال الهيثمي: رواه الطبراني من طريقين أحدهما هذه والأخرى موقوفة وفيها عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي منكر الحديث والموقوفة أصح انتهى.

3562 - "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم". (حم د ن حب ك) عن أنس
(جاهدوا المشركين بأموالكم) فيجب على الموسر التزود من ماله لجهاد العدو وتجهيز غيره. (وأنفسكم وألسنتكم) أي بإقامة الحجة عليهم والذم التهديد والتهجين لما هم عليه من الإشراك وعدم الإيهام في القول والجهاد بالمال والنفس معلوم وجوبه وكيفيته في قواعد الشريعة. (حم د ن حب ك) (¬2) عن أنس قال الحاكم على شرط مسلم وقال النووي (¬3) في الرياض بعد عزوه لأبي داود وإسناده صحيح.
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في الكبير (22/ 133) رقم (354)، و (22/ 125) رقم (324)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (1/ 125)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (2623): ضعيف جداً.
(¬2) أخرجه أحمد (3/ 124)، وأبو داود (2504)، والنسائي (6/ 7)، وابن حبان رقم (4708)، والحاكم (2/ 81)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3090).
(¬3) ورد في الأصل "الذهبي" والصواب ما أثبتناه، وانظر: رياض الصالحين (رقم 1375).

الصفحة 258