حقه". (ك) عن أبي سعيد.
(حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه) سببه عن راويه: أنه جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بابنته فقال: هذه ابنتي أبت أن تتزوج فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أطيعي أباك" فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ فذكره، والقرحة بالقاف مفتوحة ومضمومة والحاء مهملة: الجرح وقيل بالضم الاسم وبالفتح المصدر ولا يخفى ما في هذا التمثيل من بيان تأكد حق الزوج.
فائدة: حكى البيهقي في الشعب (¬1) أن أسماء بن خارجة الفزاري لما أراد إهداء ابنته إلى زوجها قال لها: يا بنية كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا ولا تدني منه فيملك ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه وكوني كما قلت لأمك:
خذي البشر مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
فإن صفات الحب في الصدر والأذى ... إذا اجتمعا لم يبرح الحب يذهب
[2/ 406] (ك) (¬2) عن أبي سعيد) قال الحاكم: صحيح ورواه البزار عن أبي سعيد بأتم من هذا فقال: إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج فقال: "أطيعي أباك" فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ قال: "حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها أو انتثر منخراه صديدا أو دماً ثم ابتلعته ما أدت حقه" فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنكحوهن إلا بإذنهن" قال المنذري: رواه البزار بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون، وابن حبان في صحيحه.
¬__________
(¬1) الشعب (8738).
(¬2) أخرجه الحاكم (2/ 205)، والبزار (2665)، وانظر قول المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 34)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3148).