كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 5)

من مطارح الاعتقال، ومثاقف النوب الثاقل، وخلوات الاستعداد، للقاء الخطوب الشداد، ونوشى الأسنة الحداد، وحيث يجمل بمثله أن لا في غير الخضوع لله تعالى بناناً، ولا يثني لمخلوق عناناً، وأتعرف أنها قد ملأت الجو والدو، وقصدت الجماد والبو، تقتحم أكف أولي الشمات، وحفظة المذمات، وأعوان النوب الملمات، زيادة في الشقاء، وقصداً برياً من الاختيار والانتقاء، مشتملة من التجاوز على أغرب من العنقاء، ومن النفاق على أشهر من البلقاء، فهذا يوصف بالإمامة، وهذا يجعل من أهل الكرامة، وهذا يكلف الدعاء وليس منت أهله، وهذا يطلب منه لقاء الصالحين وليسوا من شكله، إلى ما أحفظني والله من البحث عن السموم، وكتب النجوم، المذموم من العلوم، هلاكان من ينظر في ذلك قد قوطع بتاتاً، وأعتقد أن الله قد جعل لزمان الخير والشر ميقاتاً، وأنا لا نملك موتاً ولا نشوراً ولا حياتاً، وأنا اللوح قد حصر الأشياء محواً وإثباتاً، فكيف نرجو لما منع منالاً أو نستطيع مما قدر إفلاتاً أفيدونا ما يرجع العقيدة المتقررة فنتحول إليه، وبينوا لنا الحق نعول عليه.
" الله لله يا سيدي في النفس المرشحة، والسلف الشهير الخير، والعمر المشرف على الرحلة بعد حث السير، ودع الدنيا لبنيها فما أوكس حظوظهم، وأخس لحوظهم، وأقل متاعهم، وأعجل إسراعهم، وأكثر عناءهم، وأقصر آناءهم:
ما ثم إلا ما رأي ... ت، وربما تعيي السلامه
والناس إما جائر ... أو حائر يشكو ظلامه
وإذا أردت العز لا ... ترزأ بني الدنيا قلامه
والله ما احتقب الحري ... ص سوى الذنوب أو الملامه
هل ثم شك في المعا ... د الحق أو يوم القيامه
قولوا لنا ما عندكم ... أهل الخطابة والإمامه

الصفحة 149