كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 5)

قال علي: إني والله لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم، ثم قال أبو الفرج: إذا اصطلح أهل الحرب فما بال النظارة
وقال: قال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: سلم على عائشة، ولم يوجهها بالخطاب احتراماً لزوجها، وواجه مريم لأنها لم يكن لها زوج، فمن يحترمها جبريل كيف يجوز في حقها الأباطيل
قال أبو شامة: وكان ابن الجوزي رحمه الله تعالى مبتلى بالكلام في مثل هذه الأشياء، لكثرة الروافض ببغداد وتعنتهم بالسؤالات فيها، فكان بصيراً بالخروج منها لحسن إشارته.
وانقطع القراء يوماً عن مجلسه فأنشد:
وما الحلي إلا زينة لنقيصة ... يتمم من حسن إذا الحسن قصرا
وأما إذا كان الجمال موفراً ... كحسنك لم يحتج إلى أن يزوروا وقيل له: لم تعلل موسى عليه السلام بسوف تراني فأنشد:
إن لم يكن وصل لديك لنا ... يشفي الصبابة فليكن وعد ولما ذكر بلالاً - رضي الله عنه - لما منع الطواف بالبيت كان يقف من بعيد وينظر إليه ويبكي أنشد:
أمر على منازلهم وإني ... بمن أضحى بها صب مشوق
وأومي بالتحية من بعيد ... كما يومي بإصبعه الغريق ومن شعر أبي الفرج رحمه الله تعالى:
لعبت ومثلك لا يلعب ... وقد ذهب الأطيب الأطيب
قد كنت في ظلمات الشباب ... فلما أضاء انجلى الغيهب
ألا أين أقرانك الراحلون ... لقد لاح إذ ذهبوا المذهب

الصفحة 165