كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 5)
و: "إن حِضتِ فأنتِ وضَرّتُك طالقتان"، فقالت: "حِضتُ" وكذَّبها: طَلَقتْ وحدَها (¬1).
و: "إن حِضتُما فأنتما طالقتانِ"، وادَّعَتاهُ، فصدَّقهما: طَلَقتا. وإن أكْذَبَهما: لم تَطلُقا. وإن أكْذَبَ إِحداهما: طَلَقت وحدَها (¬2).
وإن قاله لأربعٍ، فادَّعَيْنَه، وصدَّقهن: طَلَقن، وإن صدَّق ثلاثًا. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقال: ما هنا ملحق بالأيمان، وهي مبناها على العرف، وهذا لا يسمى طهرًا عرفًا، وإن كان طهرًا شرعًا.
* قوله: (طلقت وحدها)؛ لأن قولها مقبول على نفسها وأما ضرتها فلا تطلق إلا أن تقيم بينة (¬3) على حيض المقول لها أو يقرَّ به (¬4)، فتطلقان وإن أكذبتاه (¬5).
* قوله: (لم تطلقا)؛ أيْ: لم تطلق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما معلَّق بحيضها وحيض ضرتها، وإقرار كل واحدة غير مقبول في حق ضرتها (¬6).
* قوله: (وإن كذب إحداهما طلقت وحدها)؛ لأن قولها مقبول في حقها وقد صدق ضرتها فوجد الشرطان في حقها ولم تطلق المصدقة؛ لأن قول المكذبة
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 69)، والمقنع (5/ 307) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2651).
(¬2) المصادر السابقة. وانظر: الفروع (5/ 336).
(¬3) في "د": "بدنه".
(¬4) المبدع في شرح المقنع (7/ 337)، ومعونة أولي النهى (7/ 585)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 159)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196، وكشاف القناع (8/ 2651).
(¬5) معونة أولي النهى (7/ 585)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 159).
(¬6) المبدع في شرح المقنع (7/ 337)، ومعونة أولي النهى (7/ 585)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 159)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 196، وكشاف القناع (8/ 2651).