كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 5)
ونوَى أبدًا: صحَّ ظهارًا، لا إن أطلق، أو نَوى غدًا، ويُقبل حكمًا (¬1).
ويصح الظِّهارُ منجَّزًا، ومعلقًا -فمن حلف به أو بطلاقٍ أو عتقٍ، وحَنِث: لزمه- ومطلقًا، ومؤقتًا كـ: "أنتِ عليَّ كظهر أمي شهرَ رمضانَ"، إن وطئَ فيه: كفَّر، وإلا: زال (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أيْ: لأجنبية (¬3).
* قوله: (صحَّ ظهارًا) (¬4) انظر ما الفرق بين الظهار (¬5) والطلاق حيث صحَّ مثل هذا، ولزم في الظهار دون الطلاق حتى إنهم صححوا هذا في الظهار من المرأة أيضًا -كما تقدم في الفصل السابق-.
وقد يقال: إن شبه الظهار باليمين أقوى من شبهه (¬6) بالطلاق بجامع وجوب الكفارة فيهما دون الطلاق، ولذلك لو حلف باللَّه على أنه لا يتزوج وتزوج لزمه كفارة يمين؛ لكن لما كان في المسألتين السابقتَين الحلف بلفظ الظهار لزمته (¬7) كفارته عملًا بمقتضى اللفظ -هكذا يؤخذ من شرح شيخنا على الإقناع (¬8) -.
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 90)، والمقنع (5/ 336) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2727).
(¬2) كشاف القناع (8/ 2727)، وانظر: المحرر (2/ 90)، والمقنع (5/ 366) مع الممتع، والفروع (5/ 379).
(¬3) معونة أولي النهى (7/ 710)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 198)، وكشاف القناع (8/ 2727).
(¬4) في "ب" و"ج" و"د: "ظهار".
(¬5) في "أ": "يأتى الظهار".
(¬6) في "ب": "شبه".
(¬7) في "ب" و"ج" و"د": "لزمت".
(¬8) كشاف القناع (7/ 2726 - 2727).