كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 5)

3 - فصل
فإن لم يَجِدْ: صام -حُرًّا، أو قِنًّا- شهرَين (¬1) ويلزمُه تَبْييِتُ النيِة، وتَعيْينها جهةَ الكفارة (¬2)، والتتابُعُ، لا نيتهُ (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل (¬4)
* قوله: (فإن لم يجد. . . إلخ) يحتمل أن يكون من قبيل حذف المفعول للعلم به والفاعل مستتر عائد على المظاهر (¬5)، ويحتمل أنه من تنزيل المتعدي منزلة اللازم، ويحتمل أن يكون (يجد) هنا بمعنى: ذي جدة؛ أيْ: ذي غنى من وجد يجد، والمعنى: (فإن لم يكن ذا جدة)، فلا حذف ولا تنزيل -وهو حسن-.
* قوله: (حُرًّا) هل هو احتراز حتى عن المبعَّض أو يجزي دفعها إليه كالزكاة؟، وظاهر الإقناع (¬6) أنه يجزي دفعها إلى المبعَّض؛ لأنه قال: (يجزيْ دفعها إلى كل من يجوز دفع الزكاة إليه) (¬7)، وتقدم أنه يجوز دفع الزكاة إلى المبعَّض، فيكون
¬__________
= الإرادات للبهوتي لوحة 201.
(¬1) المقنع (5/ 341) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2737).
(¬2) والوجه الثاني: لا يلزمه تعيين جهة الكفارة. الفروع وتصحيح الفروع (5/ 386).
(¬3) فإنها لا تجب، وقيل: يلزمه نية التتابع، ويكفي في نية التتابع أن ينوي أول ليلة في وجه، والوجه الثاني: يلزمه أن يجدد نية التتابع لكل ليلة.
الفروع (5/ 386)، وانظر: المقنع (5/ 341) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2737).
(¬4) في الكفارة إذا لم يجد رقبة.
(¬5) والتقدير: فإن لم يجد المظاهرُ الرقبة.
(¬6) الإقناع (8/ 2739) مع كشاف القناع.
(¬7) ونصه: (ويجوز دفعها إلى من يعطى من زكاة لحاجة).

الصفحة 328