كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 5)

ولو مع غَيبةٍ فوقَ أربع سِنينَ -ولا ينقطِع الإمكانُ بحيض- أو لدونِ أربعِ سنينَ منذُ أبانَهَا (¬1)، ولو ابنَ عشرٍ فيهما: لحقه نسبُه (¬2)، ومعَ هذا لا يُحكمُ ببلوغه، ولا يُكمَّلُ به مهر. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ولا ينقطع الإمْكانُ بحيض) يشكل على هذا ما نقلوه عن الإمام في أول باب الحيض من أن الحامل لا تحيض (¬3)، وأن المرضع قَلَّ أن تحيض إلا أن يحمل كلام المصنف بدليل ما في الترغيب (¬4) على أن المعنى: لا ينقطع الإمكان بخروج دم يشبه الحيض؛ لاحتمال أن يكون دم فساد، ولولا هذا لما كان للاستبراء ولا للاعتداد بالأقراء فائدة، وعبارة الترغيب: (لاحتماله (¬5) دم فساد)، انتهى (¬6)، فتدبر!، وهو الظاهر أيضًا من عبارة الإقناع (¬7)، بل كلامه صريح فيه فإنه قال: (ولزم ألا يكون الدم حيضًا)، انتهى، فتدبر!.
* قوله: (ولا يُكَمَّل به مهر) ما لم يثبت دخول أو خلوة (¬8).
¬__________
(¬1) الفروع (5/ 397)، والمبدع (8/ 98)، وكشاف القناع (8/ 2758).
(¬2) الفروع (5/ 397)، وكشاف القناع (8/ 2758).
(¬3) المغني (1/ 443)، ومنتهى الإرادات (1/ 45)، ومعونة أولي النهى (1/ 765)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 15)، وكشاف القناع (8/ 239) و (8/ 2759)، وفي الإنصاف (1/ 357) ذكر رواية أخرى عن الإمام أحمد أن الحامل تحيض وصوبها.
(¬4) حيث قال (ولا ينقطع الإمكان عنه بالحيض) نقله عنه شمس الدين ابن مفلح في الفروع (5/ 397)، وبرهان الدين ابن مفلح في المبدع شرح المقنع (8/ 98).
(¬5) في "أ": "لاحتمال".
(¬6) نقلها عنه البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 212).
(¬7) الإقناع (8/ 2759) مع كشاف القناع.
(¬8) شرح منتهى الإرادات (3/ 213)، وكشاف القناع (8/ 2758).

الصفحة 356