كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 5)

(26) كِتَابُ العِدَدِ
واحدُها: (عِدَّةٌ)، وهي: التربُّصُ المحدودُ شرعًا (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب العِدَدِ (¬2)
* قوله: (وهي التربص)؛ أيْ: مدة التربص وهذا هو الموافق لما في المطلع، وعبارته: (العدد جمع عدة بكسر العين فيهما، وهي ما تعده المرأة من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال.
قال ابن فارس والجوهري: عدة المرأة أيام أقرائها والمرأة معتدة)، انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) كشاف القناع (8/ 2765).
(¬2) العدة أربعة أقسام: معنى محض، وتعبد محض، ومجتمع الأمرَين، والمعنى أغلب، ويجتمع الأمران والتعبد أغلب.
فالأول: عدة الحامل، والثاني: عدة المتوفى عنها زوجها التي لم يدخل بها، والثالث: عدة الموطوءة التي يمكن حبلها ممن يولد لمثله سواءً كانت ذات أقراء أو أشهر؛ فإن معنى براءة الرحم أغلب من التعبد بالعدد المعتبر لغلبة ظن البراءة، والرابع: كما في عدة الوفاة للمدخول بها التي يمكن حملها وتمضي أقراؤها في أثناء الشهور؛ فإن العدد الخاص أغلب من براءة الرحم بمضي تلك الأقراء. كشاف القناع (8/ 2765).
(¬3) المطلع على أبواب المقنع ص (348) -بتصرف قليل-، كما ذكر ذلك -مختصرًا- البهوتي في كشاف القناع (8/ 2765)، وانظر: مجمل اللغة لابن فارس (2/ 612)، والصحاح للجوهري (2/ 506).
وابن فارس هو: أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب، الرازي، القزويني، ويعرف بـ (الرازي القزويني)، أبو الحسين، وقيل أبو الحسن، 329 - 395 هـ، من أئمة =

الصفحة 371