كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 5)

2 - الثانيةُ: المتوفَّى عنها زوجُها بلا حملٍ منه (¬1). . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشافعي (¬2) في شرح الأربعين النووية: أن ذلك مبنى على رواية ضعيفة وعبارته: (وفي رواية في سندها (¬3) السدي (¬4) وهو مختلف في توثيقه عن ابن مسعود وجماعة من الصحابة، أن التصوير لا يكون قبل ثمانين يومًا، [وبه أخذ طوائف من الفقهاء، وقالوا أقل ما يتبين فيه خلق الولد أحد وثمانون يومًا] (¬5)؛ لأنه لا يكون مضغة إلا في الأربعين الثانية، ولا يتخلق (¬6) قبل أن يكون مضغة)، انتهى (¬7).
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 104)، والمقنع (5/ 354) مع الممتع، والفروع (5/ 411)، وكشاف القناع (8/ 2768).
(¬2) ابن حجر الهيتمي الشافعي هو: أحمد بن حجر الهيتمي، وعند البعض الهيثمي بالثاء المثلثة السعدي الأنصاري شهاب الدين أبو العباس، ولد في محلة أبي الهيثم بمصر سنة 909 هـ، ونشأ وتعلم بها فقيه شافعي تلقى العلم بالأزهر، وانتقل إلى مكة وصنف بها كتبه، وبها توفي سنة 973 هـ، من تصانيفه: "تحفة شرح المنهاج". انظر: البدر الطالع (1/ 109).
(¬3) في "د": "مسندها".
(¬4) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن، السدي الكبير، القرشي أبو محمد، سكن الكوفة كان مفسرًا، وتوفي 127 هـ. وسير أعلام النبلاء (5/ 264)، وطبقات ابن سعد (6/ 323).
(¬5) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ج" و"د".
(¬6) في "ب": "يتخلف".
(¬7) وقد ساق ابن رجب رواية السدي المذكورة وعلق عليها بما ذكر هنا وزيادة عليه. راجع كلامه في: جامع العلوم والحكم ص (48).
وفي حديث متفق عليه عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث اللَّه ملكًا بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي هو أم سعيد، ثم ينفخ فيه الروح". أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3036) (3/ 1181) كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة. وأخرجه مسلم في صحيحه برقم (2643) (4/ 2036) كتاب: القدر، باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه.

الصفحة 377