كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 5)
ولا تُحسب مدةُ نفاس لمطلَّقةٍ بعد وضعٍ.
4 - الرابعةُ: من لم تَحِض لصغر أو إياس -المفارَقةُ في. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن له مراجعتها إذا انقطع دم ثالثة ولم تغتسل (¬1)؛ ولذا فسر الشارح بقية الأحكام بالتوارث، ووقوع الطلاق، وصحة اللعان، وانقطاع النفقة، ونحوها (¬2)، فكأنه عام (¬3) أريد به خاص.
* قوله: (ولا تحسب مدة نفاس لمطلقة بعد وضع) فلا بد من ثلاث حيض كاملة بعد تمام مدة النفاس، ولا تُنَزَّل مدة النفاس الباقية منزلة حيضة (¬4)، وإلا فمعلوم أنها ليست حيضًا لا حقيقة ولا حكمًا.
* قوله: (أو إياس) يقال: يئس من الشيء وأيس (¬5) منه يأسًا (¬6) فيهما، فحقه أن يقول: أو يئس وأما الإياس فمصدر آيسه من الشيء إياسًا، فالآيسة قد آيسها (¬7) اللَّه -تبارك وتعالى- من الحيض؛ فلذلك استعمل مصدره؛ لكن استعمال (¬8) المصنف -رحمه اللَّه تعالى- يأبى (¬9) ذلك في قوله: (يئست
¬__________
(¬1) عند قول المصنف -رحمه اللَّه-: (وتصح بعد طهر من ثالثة ولم تغتسل).
منتهى الإرادات (2/ 313).
(¬2) معونة أولي النهى (7/ 785)، كما ذكره البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 220)، وحاشية منتهى الإرادات لوحة 203، وكشاف القناع (8/ 2771).
(¬3) في (أ): "علم".
(¬4) معونة أولي النهى (7/ 785)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 220).
(¬5) في "د": "وأليس".
(¬6) في "أ": "اياسًا".
(¬7) في "أ": "آيسه".
(¬8) في "د": "استعمل".
(¬9) في "ب" و"ج" و"د": "يأتي".