كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 5)
وللثاني أن يَنكِحَها بعد العدَّتَين (¬1)، وتتعدَّدُ بتعدُّدِ واطئ بشبهةٍ (¬2)، لا بزنًا (¬3)، وكذا أمةٌ في اسْتِبراءٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وللثاني أن ينكحها بعد العدتيَن) ظاهره أنه ليس له أن ينكحها في (¬4) عدته، وهو مشكل. قاله ابن نصر اللَّه (¬5).
أقول: الظاهر أنه لا يأتي كلام ابن نصر اللَّه إلا إذا كان الثاني غير عالم بأنها معتدة، أما إن كان عالمًا بذلك فالنكاح باطل والوطء محرم، ولا يعقد عليها حتى تنقضي عدتها لدخولها في عموم قول المصنف -فيما سبق- في المحرمات: (وزانية على زانٍ وغيره. . . (¬6) إلخ).
* قوله: (لا بزنًا) تبع في ذلك ابن حمدان (¬7)، وخالف المنقح (¬8)، وهو
¬__________
(¬1) وعنه: تحرم عليه على التأبيد، وعنه: تحرم عليه على التأبيد في النكاح الفاسد، وقيل: له نكاحها بعد انقضاء عدة الأول.
الإنصاف (9/ 299 - 300)، وانظر: المحرر (2/ 107)، وكشاف القناع (8/ 2779).
(¬2) المحرر (2/ 107)، المبدع (8/ 137)، وكشاف القناع (8/ 2779).
(¬3) القول الثاني: تتعدد العدة بتعدد الزنى.
التنقيح المشبع ص (340)، وكشاف القناع (8/ 2779)، المبدع (8/ 137).
(¬4) في "أ": "زمن".
(¬5) راجع: المغني (11/ 239)، والإنصاف (9/ 300)، والمبدع (8/ 136 - 137).
(¬6) منتهى الإرادات (2/ 176).
(¬7) ونقله عنه برهان الدين ابن مفلح في المبدع في شرح المقنع (8/ 137)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 226)، وكشاف القناع (8/ 2779)، ورجح هذا القول المرداوي في التنقيح المشبع ص (340) حيث قال: (وهو أظهر).
(¬8) قوله: (وخالف التنقيح) ليس بصحيح فيما يظهر لي، وإنما الذي صنعه المرداوي حكاية القولين جميعًا، ثم استظهر قول ابن حمدان -كما تقدم- ولم ينسبه إليه. التنقيح المشبع ص (340).