هذا المسكين (¬1).
وعن وهب بن منبه رحمه الله قال: أوحى الله إلى عيسى عليه السلام: إني وَهَبْتُ لك حب المساكين ورحمتهم؛ تحبهم ويحبونك، ويرضون بك إماماً وقائداً، وترضى بهم صحابة وتبعاً، وهما خُلُقانِ، اعلم أن من لقيني بهما لقيني بأزكى الأعمال وأحبها إلي (¬2).
وقال القشيري في "الرسالة": قيل: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: تريد أن يكون لك يوم القيامة مثل حسنات الخلق أجمع؟ قال: نعم، قال: عُدِ المريضَ، وكن لثياب الفقراء فالياً، فجعل موسى على نفسه في كل شهر سبعة أيام يطوف على الفقراء يفلِّي ثيابهم ويعود المريض (¬3).
وفي ذلك إشارة أن من أعمال الأنبياء عليهم السلام عيادة المرضى.
79 - وكذلك من أعمالهم: تشييع الجنائز، وتعزية الحي بالميت.
روى الإمام أحمد في "الزهد" عن أبي عثمان الجعد قال: بلغنا أن داود عليه السلام قال: إلهي! ما جزاء مَنْ عزَّى حزيناً لا يُريد به إلا وجهك؟
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: 94).
(¬2) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: 57).
(¬3) انظر: "الرسالة القشيرية" (ص: 306)، ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/ 33) عن كعب.