كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

قال: جزاؤه أن أُلبسه لباس التقوى.
قال: إلهي! ما جزاء من شيع جنازة لا يُريد بها إلا وجهك؟
قال: جزاؤه أن تشيعه ملائكتي إذا مات، وأن أُصلي على روحه في الأرواح.
قال: إلهي! ما جزاء من أسند يتيماً أو أرملة لا يُريد إلا وجهك؟
قال: جزاؤه أن أُظله في ظل عرشي يوم لا ظلَّ إلَّا ظلي.
قال: إلهي! ما جزاء من فاضت عيناه من خشيتك؟
قال: جزاؤه أن أُؤمنه يوم الفزع الأكبر، وأن أقي وجهه فيح جهنم (¬1).

80 - ومنها: مساعدة الضعفاء وقضاء حوائج المسلمين.
قال الله تعالى في موسى عليه السلام: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ} إلى قوله: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ} [القصص: 23 - 24].
وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في "الصحيحين": "مَنْ كانَ فِيْ حاجَةِ أَخِيْهِ كانَ اللهُ فِيْ حاجَتِهِ" (¬2).
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: 70).
(¬2) رواه البخاري (2310)، ومسلم (2580) بهذا اللفظ عن ابن عمر - رضي الله عنه -، وأما لفظ حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" فهو عند مسلم (2699).

الصفحة 128