87 - ومنها: اتخاذ المنبر والعصا.
وقد علمت آنفا أثر سعد بن إبراهيم في المنبر (¬2).
وقدمنا في التشبه بالملائكة عليهم السلام أثراً: أن الله تعالى أنزل على آدم عليه السلام عصياً بعدد الأنبياء عليهم السلام.
وقال الله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 17، 18].
قال البغوي وغيره: وأراد بالمآرب: ما تُستعمل فيه العصا في السفر، فكان يحمل بها الزاد، ويشد بها الحبل، ويستقي الماء من البئر، ويقتل بها الحيات ويحارب بها السباع، ويستظل بها إذا قعد، وغير ذلك، انتهى (¬3).
وروى البزار، والطبراني في "الكبير" عن معاذ - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنْ أتَّخِذْ مِنْبَرًا فَقَدِ اتَّخَذَهُ إِبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وإنْ أتَّخِذِ العَصا، فَقَدِ اتَّخَذها إِبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (2/ 8)، وكذا رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 71). قال ابن حجر في "الإصابة" (3/ 426): قال ابن السكن: إسناده صالح، قلت: فيه إرسال.
(¬2) تقدم قريباً.
(¬3) انظر: "تفسير البغوي" (3/ 214).
(¬4) رواه البزار في "المسند" (2632)، والطبراني في "المعجم الكبير" (20/ 167). قال ابن حجر في "فتح الباري" (5/ 471): إسناد لا يصح.