عامر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ إِلاَّ ثَلاَثاً: رَمْيُهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأدِيْبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلاَعَبَتُهُ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّهنَّ مِنَ الحَقِّ، مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا" (¬1).
91 - ومنها: ارتباط الخيل في سبيل الله، وركوبها لذلك، وإعدادها للحرب.
قال الله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} [ص: 31]؛ يعني: سليمان عليه السلام عُرضت عليه الخيل الصافنات.
وروى الزبير بن بكار في "الأنساب" عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانت الخيل وحوشاً لا تُركب، فأول من ركبها إسماعيل عليه السلام، فلذلك سميت العراب (¬2).
وروى ابن أبي شيبة، والشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن عروة البارقي - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الخيْلُ مَعْقُودٌ بِنَواصِيْها الخَيْرُ إِلَىْ يَوْمِ القِيَامةِ"، قيل: يا رسول الله! وما ذلك؟ قال: "الأَجْرُ وَالغَنِيْمَةُ" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (1637) مرسلاً وموصولاً، وصححه، وابن ماجه (2811)، والحاكم في "المستدرك" (2467). إلى قوله: "من الحق".
وروى ابن ماجه (2814) تتمة الحديث منفردة عن عقبة - رضي الله عنه - أيضاً، ولفظه: "من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني". وهو بلفظ المصنف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - رواه ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 313) وقال: قال أبي: منكر.
(¬2) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (4/ 89) إلى الزبير بن بكار في "الأنساب". وكذا رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 347).
(¬3) تقدم تخريجه.