يا موسى! اتخذ نعلين من حديد وعصا، ثم سُحْ في الأرض، فاطلب الآثار والعبر حتى تنكسر العصا وتنخرق النعلان (¬1).
94 - ومنها: المهاجرة خوفاً من الفتنة في الدين.
سبق عن ابن منبه رحمه الله: أنَّ هوداً وصالحًا وشعيباً هاجروا من بلادهم إلى مكة المشرفة.
قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} [العنكبوت: 26].
قال النخعي، وقتادة: وقال؛ يعني: إبراهيم: إني مهاجر؛ قال قتادة: هاجر من كوثى (¬2).
وروى ابن أبي حاتم عن كعب في قوله: {إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} [العنكبوت: 26] قال: إلى حرَّان (¬3).
وروى ابن عساكر عن قتادة في الآية قال: إلى الشام كان مهاجَرُهُ (¬4).
وكوثى: قرية من سواد الكوفة هاجر منها إبراهيم عليه السلام
¬__________
(¬1) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 61) إلى ابن أبي الدنيا في "التفكر"، وكذا رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (1/ 95).
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" (20/ 142).
(¬3) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (9/ 3050).
(¬4) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (1/ 163).