إلى حران، ثم إلى الشام، ومعه ابن أخيه لوط وامرأته سارة (¬1).
وقال الكلبي: هاجر من أرض حران إلى فلسطين، وهو أول من هاجر من أرض الكفر (¬2).
وقال تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 71].
قال أكثر المفسرين: إنها الشام (¬3).
وفي أثر حسان بن عطية السابق: إشارة إلى أنَّ إبراهيم عليه السلام دخل دمشق مهاجراً.
وروى ابن عساكر عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يَتَهاجَرُ خِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ هِجْرَةً بَعْدَ هِجْرَةٍ إلَى مُهاجَرِ إبْرِاهِيمَ" (¬4).
وقد روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سَتكُوْنُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ؛ فَخِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ ألزَمُهُمْ مُهاجَرَ إبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَيبْقَى فِيْ الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا، وَتَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، وَتَقْذِرُهُمْ نَفْسُ اللهِ،
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" (20/ 142).
(¬2) انظر: "تفسير القرطبي" (13/ 339).
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" (9/ 43)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (5/ 1551).
(¬4) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (1/ 163)، وعنده: "سيهاجر" بدل "يتهاجر".