كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ القِرَدَةِ [والخنازير] " (¬1).
وقوله: نفس الله؛ أي: ذاته سبحانه الموصوفةُ بأن ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وهذا من أحاديث الصفات.
وقد قلت متحدثاً بنعمة الله تعالى على أن جعلني من أهل الشام ولاسيما دمشق حرسها الله: [من الطويل]
مُهاجَرُ إِبْراهِيْمَ دارِيْ وَمَوْلدِيْ ... وَمَنْشَأُ آبائِي الْكِرامِ وَمَحْتِدِيْ
دِمَشْقُ الَّتِيْ قَدْ بُورِكَتْ وَتَقَدَّسَت ... بِمُجْتَمَع لِلصَّالِحِيْنَ وَمَشْهَدِ
لَها البُدَلاءُ الأَوْلِياءُ إِذا دُعُوْا ... لِغَوْثٍ أَجابُوا بَيْنَ مُنْجٍ وَمُنْجِدِ
بِهِمْ يُمْطِرُ اللهُ البِلادَ وَيرْحَمُ الـ ... ــــــعِبادَ فَأَنْعِمْ بِالْكِرامِ وَأَسْعِدِ
لَهُمْ فِيْ حِمَىْ مَوْلاهُمُ كُلُّ سَجْدَةٍ ... يُؤَمِّلُ أَنْ لَوْ قالَها كُلُّ مَسْجِدِ
يَؤُمُّوْنَ أَرْضَ الشَّامِ مُسْتَكْمِلِيْنَ فِيْ ... ذُراها لِمَجْدٍ مُسْتَفادٍ وَسُؤْدَدِ
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (2482).

الصفحة 152