والذي عليه الجمهور من المفسرين (¬1)، واعتمده الإمام فخر الدين الرازي، ورجَّحه شيخ الإسلام الوالد ما سبق: أن الربوة هي دمشق (¬2).
وهو المروي عن جماعة آخرين؛ منهم: خالد بن معدان، وقتادة، ويزيد بن سخبرة، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن سخبرة صحابي - رضي الله عنه -، ولفظه: دمشق هي الربوة المباركة. أخرجه ابن عساكر (¬3).
وعنده بسند ضعيف عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تلا هذه الآية: {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون: 50]، قال: "هَلْ تَدْرُوْنَ أَيْنَ هِيَ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "هِيَ بِالشَّامِ بِأَرْضٍ يُقالُ لهَا: الغُوْطَة، مَدِيْنةٌ يُقَالُ لهَا: دِمَشْقُ، هِيَ خَيْرُ مَدَائِنِ الشَّامِ" (¬4).
وأخبرنا شيخ الإسلام والدي رحمه الله عن شيخ الإسلام التقوى ابن قاضي عجلون، عن ابن ناصر الدين: أنه أنشد لنفسه: [من الطويل]
إِذا ذُكِرَتْ أَمْصارُ أَرْضٍ بِمَفْخَرٍ ... سِوَى طَيْبَةٍ وَالْقُدْسِ أَيْضاً وَمَكَّةِ
¬__________
(¬1) ورجح الطبري أنها مكان مرتفع ذو استواء وماء ظاهر، دون تحديد لمكان معين، ورجح ابن كثير أنها بيت المقدس. انظر: "تفسير الطبري" (18/ 27)، و"تفسير ابن كثير" (3/ 247).
(¬2) انظر: "تفسير الرازي" (23/ 90).
(¬3) انظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (1/ 207 - 209).
(¬4) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (1/ 203).