كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

حاجين فماتوا فقُبروا هنالك (¬1).
وروى الأزرقي، والجندي عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان النبي من الأنبياء إذا هلك قومه فنجا هو والصالحون معه أتى مكة بمن معه، فيعبدون الله حتى يموتوا فيها، وإنَّ قبر نوح، وهود، وشعيب، وصالح بين زمزم والركن والمقام (¬2).
وروى الجندي عن محمد بن سابط: أنَّ قبر إسماعيل - أيضا - ثَمَّ.
ومُقامه هو وأبوه إبراهيم، ومجاورتهما بها معلومة من كتاب الله تعالى.
واعلم أنَّ كثيراً من العلماء استحبوا المجاورة بمكة لفضلها وتضعيف الحسنات بها، ورغبة في الموت بها.
قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: من قُبر بمكة مسلماً بُعث آمناً يوم القيامة. أخرجه الجندي (¬3).
وروى البيهقي في "الشعب" عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) رواه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 134)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4006).
(¬2) رواه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 133)، وكذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 30) إلى الجندي، كلاهما عن عبد الرحمن بن سابط.
(¬3) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (2/ 272).

الصفحة 159