102 - ومنها: قراءة القرآن، وتحسين الصوت به، والتخشع والتحزن عند قراءته.
روى الإمام أحمد، والستة إلا الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما أَذَنَ اللهُ لِشَيْءٍ ما أَذَنَ لِنَبِىٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرآنِ وَيَجْهَرُ بِهِ" (¬1).
وقوله: "ما أذن"؛ أي: ما سمع.
وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خُفِّفَ عَلى داوُدَ الْقُرآنُ وَكانَ يَأْمُرُ بِدَوابِّهِ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوابُّهُ، وَلا يَأْكُلُ إِلاَّ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ" (¬2).
وروى ابن أبي الدنيا في "كتاب البكاء" عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: كان داود عليه السلام إذا قرأ تصرعت الطير حوله، ووقفت المياه لحُسن صوته، وكان يبكي حتى يُنبت العشب حوله (¬3).
وعنه - أيضاً - قال: كان داود إذا رفع صوته بالزبور لم يسمعه شيء إلا حجل؛ أي: رقص (¬4).
وروى الرافعي في "تاريخ قزوين" عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) رواه البخاري (3235).
(¬3) رواه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (366).
(¬4) رواه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (368).