كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

قال الله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [الإسراء: 3].
وقال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 121 - 123]؛ أي: المذكورة من التوحيد والقنوت والإخلاص والشكر.
وقال الله تعالى: {قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 144].
وقال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13].
روى الإمام عبد الله بن المبارك في "الزهد" عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -: أنَّ موسى عليه السلام قال: يا رب! ما الشكر الذي ينبغي لك؟
قال: يا موسى! لا يزال لسانك رطبا من ذكري (¬1).
ورواه ابن أبي شيبة وزاد فيه: قال: يا رب! إني أكون على حال أُجلك أن أذكرك من الجنابة والغائط وإراقة الماء وعلى غير وضوء؟
قال: بلى.
قال: كيف أقول؟
¬__________
(¬1) رواه ابن المبارك في "الزهد" (1/ 335).

الصفحة 192